الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
171
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
رؤية منامية تجد أصولها وجذورها في الرواية النبوية للمعراج » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في صور المعراج الصوفي تقول الدكتورة نظلة الجبوري : « للمعراج الصوفي من وجهة نظري صورتان رئيستان : الأولى : هي الطريقة الفردية الخاصة للصوفي السالك نحو الله سبحانه بكل ما تتضمنه من أحوال ، ومقامات ، ودرجات ، ومراتب لا يصل إليها ويعانيها ، ويحياها ، ويجتازها ، غير الصوفي . ومهما سميت من تسميات ك - ( السفر ) و ( السلوك ) يبقى معناها الحقيقي واحدا هو المعراج الروحي . وبموجب ذلك أقول : إن صورة المعراج هذه هي معراج للتصفية النفسية والأخلاقية للصوفي في سعيه نحو ربه . والثانية : هي أشبه بصور المعراج النبوي وإن صور في صور عدة على وفق المعراج الذاتي لكل صوفي نحو السماء » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في أنواع العروج الفكري يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « [ العروج الفكري ] نوعان : فنوع : على صراط الرحمن من عرج على هذا الصراط المستقيم إلى أن يبلغ من الفكر نقطة مركزه العظيم وجال في سطح خطه القويم ظفر بالتجلي المصون الملقب بالدر المكنون . . . وسلم المعراج إلى هذه الرقيقة هو سر الشريعة والحقيقة . وأما النوع الآخر : فهو السحر الأحمر المودع في الخيال والتصوير والمستور في الحق ، محجب الباطل والتزوير ، هو معراج الخسران وصراط الشيطان » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 19 . ( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 382 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 24 .